السيد حسن الصدر
256
تكملة أمل الآمل
257 - السيد جعفر الدارابي ذكر في كتابه الذي سمّاه بسنا برق أنه ابن أبي إسحاق العلوي ، كان سكن بروجرد ولقّب نفسه بالكشفي . كان من أعاجيب الزمان ، ومن أعلام علماء الذوق والعرفان ، وحيد عصره في فنّ التفسير ، وسائر علوم العرفان ، وهو صاحب كتاب تحفة الملوك ، وهو كتاب بالفارسيّة ، أجلّ كتاب في السير والسلوك ، ورأيت له كتابا سمّاه بسنا برق في شرح البارق من الشرق ، يعني به دعاء رجب الخارج من الناحية المقدّسة الذي أوله : اللهم إني أسألك بمعاني جميع ما يدعوك به ولاة أمرك ، وهو شرح غريب ، وفي مبحث المعاد منه تخليط عجيب ، وإن كان منه غير عجيب ، أتمّه سنة ألف ومائتين وإحدى وستّين ، وهو كتاب ضخم . وله مصنّفات كثيرة في التفسير والحديث والفقه والعرفان . حكى بعض أحفاده أنه ولد لجدّه السيد جعفر ولد فتفاءل في القرآن لتسميته على عادته بذلك في تسمية أولاده . فكان أول ما يرى « روح وريحان وجنّة نعيم » . فقال : هذا المولود اسمه روح اللّه بفتح الراء ، ويولد لي بعده ولد اسمه ريحان اللّه . وبعد تولّده أموت . قال : فكان كما ذكر . ولد له بعد السيد روح اللّه السيد ريحان اللّه ، وتوفّي بعد تولّده في سنة ستين ومائتين وألف عن ثمان وسبعين سنة . وابنه المذكور من أفاضل العصر ، ارتحل من وطنه إلى طهران ، وسكنها ، ونال المقام السني فيها بالتدريس والمنبر في الوعظ والإمامة في الجماعة ، ومات بطهران كما يأتي « 1 » .
--> ( 1 ) كيف تكون وفاته سنة 1260 ، وقد قال أعلاه أنه أتمّ كتابه سنة 1261 .